ريمُنا الآن أهم الأخبار الموريتانية لحظة بلحظة أخبار • ترند • فيديو • تغطيات مصورة
الرئيسية‹آخر الأخبار‹تفاصيل الخبر

أزمة الاستحقاق البرلماني: حين تتراجع الكفاءة أمام المحاصصة والولاءات

نشر: 2026-10-30 16:53:29تم الجلب: 2026-10-30 17:55:02الكاتب: ahmedou0086
أزمة الاستحقاق البرلماني: حين تتراجع الكفاءة أمام المحاصصة والولاءات
لا تكمن خطورة اختلال التمثيل البرلماني في وصول أشخاص محدودي الكفاءة إلى المؤسسة التشريعية فحسب، بل في تحول المجاملات والولاءات القبلية والجهوية إلى معايير تنافس الكفاءة، وتزاحم الاستحقاق، وتضعف القيمة المؤسسية للبرلمان، فعندما يصبح الانتماء أرجح من الأهلية، والولاء مقدما على القدرة، تتحول المسؤولية العامة من أمانة وطنية إلى امتياز توزعه التوازنات الضيقة. إن البرلمان ليس فضاء لاستعراض الخطابة، ولا منصة لتوزيع المكافآت السياسية والاجتماعية، بل مؤسسة تضطلع بوظائف تشريعية ورقابية وتمثيلية بالغة الأهمية. وممارسة هذه الوظائف تقتضي امتلاك حد أدنى من الثقافة الدستورية والقانونية، والقدرة على تحليل النصوص التشريعية، واستيعاب آثارها القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ومناقشة مشاريع القوانين بوعي ومسؤولية، ومساءلة الحكومة استنادا إلى الحجج والمعطيات، لا إلى الشعارات والانفعالات. ومن هنا، فإن السؤال الجوهري ليس: من وصل إلى البرلمان؟ بل: بأي معايير وصل؟ وما الذي يؤهله للاضطلاع بمسؤولية التشريع والرقابة؟ وهل يستند اختياره إلى قدرته على تمثيل المواطنين وخدمة المصلحة العامة، أم إلى اعتبارات قبلية وجهو