ذاكرة الصحراء ومرافعة الدفاع عن موريتانيا: حين تتحدث الوثائق عن الحقوق التاريخية

خلال ردودي الكتابية على إساءات أحمد الريسوني، وأثناء تطرقي لمآثر الأمير العادل أحمد ولد أمحمد (رحمه الله)، استوقفتني محطة مضيئة من تاريخنا الدبلوماسي؛ محطة بطلها المفكر محمد مولود ولد داداه، المعروف بـ«ذاكرة الصحراء». فقد تصدر هذا الطود المحكمة العالمية Cour internationale de Justice. (ICJ) المختصة في النزاع بين الدول. في لاهاي بهولندا، حاملاً لواء الدفاع عن كيان موريتانيا، أو «تراب أهل الخيام»، في خضم النزاعات الإقليمية. ولعل من أبلغ الشواهد على منهجية هذا الرجل وصرامته، لجوءه إلى المرحوم اعلي ولد علاف ليحدد له على الخريطة أقصى المواضع التي وطئتها حوافر خيل إمارة يحيى بن عثمان، لتكون مرافعته مبنية على أساس متين، وهو ما خلّده التعبير الشعبي الدارج: “نعّتْ لِ اعل الخريطة بل امْنينْ تلْحگ خيلْ احْيَ بنْ عثمان وابْرَ امْن اعگابْ لخْبارْ”. https://avaghfikria.info/archives/4263 هذه الواقعة ليست مجرد سردية عابرة، بل هي تأكيد على مركزية “الوثيقة والمعلومة الدقيقة” في الذود عن الحقوق. كما تفتح الباب واسعاً أمام ضرورة سبر أغوار تاريخ إمارة آدرار، وتنقيته مما شاب المصادر الاستعمارية من تشويه، ل