مناولة حول الشاعر الحساني: غرظُ ولد بلغامه الدليمي

عود على بدء توطئة:لا يزال البحث في مجال شعر الحسانية أو الشعر الحساني، أو "لغن"، في بداياته حقيقة، ولقد كانت أعمق إشكالاته إلى حد الساعة كامنة في:1. عزو النصوص لقائليها الفعليين وذلك لتقادم العهد بها.2. تحديد عدد بحور هذا الشعر لاختلاف معايير تصنيفه: من: التقاء الساكنين ومحله، إلى الخلو من هذا الالتقاء، إلى التشطير والتقفية، إلى التسميط والتصريع ومتتاليات الروي، إلى التشكيل من بتّيْن..3. تحديد تاريخ البدايات المعروفة لظهوره محليا، بسبب غياب التوثيق، والاعتماد على روايات شفهية متضاربة أو متوازية.4. تداخل مصطلحات التسميات التي تطلق عليه: من الشعر الحساني، إلى شعر الحسانية، إلى لغنَ، إلى البدع، إلى الموزون، إلى الأدب الشعبي.5. إنشاء الأدوات والمناهج النقدية المناسبة لدراسة الطيف الفني والجمالي والشكلي العروضي لهذا الشعر، واستنباط مكامن الإبداع والإجادة في سبكه.6. التأشير على إرهاصات البداية التاريخية المحددة من خلال استقراء القرائن والنصوص والمضامين، التي لم يعرف أصحابها، أو عرفت أسماؤهم بوجود قرائن أو حكايات مصاحبة: مثل أسماء مذكورة لأشخاص معلومين، وفترات حياتهم تحت دائرة الضوء جزئيا، لي