بين يدي منتديات الجاليات

منذ سنوات لم ينقطع الحديث عن إقامة منتديات تناقش مشاكل الجاليات الموريتانية في الخارج، تلك الجاليات التي ظلت تعاني من نسيان، لا يقطعه سوى تعلقها بوطنها، الذي تحلم بأن تعيش على أديمه، فينسيها مرارة الغربة. فهل تكون المنتديات التي ستنطلق هذه الأيام على مستوى تطلعات وآمال الموريتانيين المغتربين، أم أنها مجرد حملة علاقات عامة، قد تكون السلطة بحاجة إليها في هذا الوقت؟ نود هنا أن نقدم جملة ملاحظات:أولى هذه الملاحظة أن الحكومة وإذا اعتبرنا لفتتها الأخيرة على الجاليات، المتمثلة بإقامة المنتديات عنصرا إيجابيا، إلا أن هذه اللفتة أتبعتها برسالة سلبية، وهي طلبها من المشاركين تحمل تكاليف حضورهم للمنتديات، بما في ذلك تحمل المدعوين تكاليف النقل والضيافة.. الملاحظة الثانية: أن الحكومة لم تعلن حتى الآن عما تريده من وراء إقامة هذه المنتديات، ولا ما تخطط لتقديمه إلى العشرات من ممثلي الجاليات الذين نفروا من أربع قارات، ميممين صوب العاصمة نواكشوط، وقد تركوا أعمالهم وأسرهم وراء ظهورهم، دون أن يعلموا على سبيل اليقين أن ثمة رؤية واضحة لدى القائمين على هذه المنتديات، وما هو مطلوب منهم، وما ستقدمه الحكومة من حل