بروكسيل ذاك الزمن الجميل

ما غابت ولن يَتَأَتَّى لها ذلك إذ في ذاكرة إنسان أحبَّها سَكَنَت ، وَصَلَها تائِهاً فاحتضنته مُعَزَّزاً وما احتاجَ ليعيش له وَفَّرَت ، لم تطالبه عَمَّن كان ولِما اختارها بالذات ، وِجْهَةً وعن حقها في ذلك سَكَتَت ، لتُقنعه مِن أوَّل وهلةٍ أنَّ الحضارة الإنسانية في تلك اللحظة لعقلِه لَفَّت ، ليُقارِنَ بين المَتروك خلفه وما يلمسه من ربوع لِمَقدَمِه غَنَّت ، وهو الفتَى الفقير لآهات ألامه سَمِعَت ، فأعَدَّت له الحرية دواء يروي ظمأه إن شَرِبه بمسؤولية على شفائه أعانت ، بحال جَيْبَيْهِ وما يعتريهما مِن سلبية خَواء اطَّلعَت ، فما ضَرَّها ذلك أو لتعاملاتها المادية انزعَجَت ، حيث البداية إرادة يقودها الصِّفْر لتضحياتها قبِلت ، فاليوم للغدِ كما الأخير لبَعْدِه وبين الأول والى ما شاء قَدَر لأشياء بسُنَّةِ حِكمَتِه أحوالها تغيَّرت ، ولها في ذلك كمدينة عريقة الريادة إذ لمتطلبات الحياة الشريفة مِن عهود تفهَّمت ، لتجعلَ مِن كل وافدٍ عليها تلميذاً في مدرسة بيئتها التي بالجدية والاستقامة لدروسها العملية بَرْمَجَت ، لتكونَ قُدوَة للمتوفرين على أخلاق مَحَبَّةِ الغير بضمائر حيَّة بطِيبِ المقال وتوقير ما اع