ماذا لو كنت وزيرًا أول؟ ( الحلقة الثالثة والأخيرة)

في هذا المقال، سوف أستحدث عنصرًا جديدًا للأمن الغذائي، هو التشغيل. قد لا يكون هذا العنصر واردًا ضمن الإطار الدولي التقليدي للأمن الغذائي، لكننا نعتبره جزءًا لا يتجزأ منه؛ لأن انتشار البطالة يعني زيادة الأعباء على الأسر، وتراجع قدرتها على توفير الغذاء، وما يترتب على ذلك من مشكلات إضافية تمس الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني. من الواضح أن الدولة بحاجة إلى شريك اقتصادي، حتى لا تظل أعباء المشاريع التنموية واقعة على كاهلها وحدها، في حين يوجد فاعلون اقتصاديون خاملون تنمويًا، يحققون أرباحًا طائلة من الفرص المتاحة في البلد، من دون أن يتحملوا دورًا يتجاوز ضمان الربح والمتاجرة مع الدولة. وفي هذه الحالة، تصبح مشاركتهم في معركة التنمية واجبًا وطنيًا.فلم يعد من المقبول أن تتحمل الدولة وحدها كامل التكلفة. لا يعني ذلك إعفاء الدولة من مسؤولياتها، بل أن تضطلع بدور أساسي في وضع الإطار القانوني والتنظيمي، وتحديد معايير الجودة، ومراقبة التنفيذ، وتوفير الضمانات المناسبة للمشاريع ذات الأولوية الوطنية، دون تحويل تلك الضمانات إلى التزام مفتوح على المال العام. كما يمكنها أن تشارك في تمويل المشاريع، مع توزيع ال