هل يعيد معالي الوزير محمد ولد ببانه الأمل إلى قطاع الثقافة والإعلام؟

لم يكن اللقاء الأول لوزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانه، مع وسائل الإعلام المحلية والدولية مجرد موعد للتواصل مع الصحفيين، بل كان مناسبة لاختبار ملامح مرحلة جديدة في قطاع ظل ينتظر الكثير من الإصلاح والاهتمام. لقد اتسم اللقاء بالصراحة والهدوء والانفتاح، وابتعد عن لغة الخشب التي كثيراً ما تطغى على الخطاب الرسمي، وهو ما يبعث على التفاؤل بأن الوزير الجديد يدرك أهمية الحوار مع الإعلام، وضرورة الاستماع إلى أهل المهنة بدل الاكتفاء بمخاطبتهم من وراء المنصات. ومحمد ولد ببانه، بما يمتلكه من تجربة دبلوماسية وخبرة في دواليب الدولة، ليس غريباً عن طبيعة المسؤوليات الكبرى، ولا عن تعقيدات العلاقة بين المؤسسات والرأي العام. وقد تكون هذه الخبرة عاملاً مساعداً في إدارة قطاع تتشابك فيه الاعتبارات المهنية والثقافية والسياسية، وتتعاظم فيه الحاجة إلى رؤية واضحة وإرادة جادة للإصلاح. لكن الرهان الحقيقي لا يتعلق بانطباعات اللقاء الأول، ولا بما حمله من رسائل إيجابية، وإنما بما ستكشف عنه الأيام المقبلة من خطوات عملية تعيد ترتيب الأولويات، وتضع حداً للاختلالات ا