الأزمة السياسية بين فاي وسونكو تهدد بتمرير ميزانية السينغال وتعمق الخلاف داخل السلطة

تواجه السنغال منعطفاً سياسياً ودستورياً حرجاً مع اقتراب موعد الجلسة العامة للجمعية الوطنية المقررة غداً الثلاثاء، وسط مؤشرات قوية على تعمق الأزمة السياسية بين رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي ورئيس البرلمان وزعيم حزب "باستيف" الحاكم عثمان سونكو، وهي الأزمة التي ألقت بظلالها الكثيفة على مشروع قانون المالية المعدل. ويرى مراقبون أن الخلاف الراهن يتجاوز مجرد أرقام وبنود ميزانية تقشفية، ليتحول إلى صراع إرادات وصياغة جديدة لموازين القوى داخل السلطة؛ فبينما يصر الرئيس "فاي" وحكومته على فرض إجراءات تقشفية صارمة لخفض عجز الموازنة وإنقاذ الاتفاق المالي مع صندوق النقد الدولي، يتمسك "سونكو" والأغلبية البرلمانية (130 نائباً) برفض أي مساس بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري الذي بُنيت عليه الوعود الانتخابية للحزب. وفي ظل تلويح الحكومة باللجوء إلى آليات دستورية لتجاوز البرلمان وتمرير الميزانية دون موافقته، فإن الأزمة مرشحة للتعمق والتحول إلى مواجهة مفتوحة بين الرئاسة والبرلمان، مما قد يدخل البلاد في حالة من الشلل المؤسساتي ويهدد الاستقرار الاقتصادي للبلاد أمام الشركاء الدوليين. #العلم