إلى التجار والمزارعين: مياه موريتانيا الجوفية أمانة للأجيال

يمثل التوسع في الزراعة المروية وتصدير المنتجات الزراعية فرصة مهمة لموريتانيا؛ فهو يوفر فرص العمل، وينوع الاقتصاد، ويفتح أسواقًا جديدة أمام الإنتاج الوطني. لكن هذه الفرصة تستدعي يقظة جماعية حتى لا تتحول مكاسب اليوم إلى أزمة مياه يدفع ثمنها أبناؤنا غدًا. وبحسب ما نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء في 13 مارس 2026، نقلًا عن رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، بلغت صادرات البطيخ إلى الأسواق الأوروبية نحو 30 ألف طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بإيرادات تجاوزت 120 مليون دولار. وهي أرقام تعكس أهمية النشاط، وتجعل معرفة مصدر مياه الري وحجم استهلاكها ضرورة وطنية. وهذه حصيلة معلنة في تصريح نشرته الوكالة الرسمية، وتتعلق بعام 2026، لا بالعام السابق. السؤال الذي ينبغي أن يصاحب كل توسع زراعي هو: هل نستخدم مياها تتجدد بما يكفي، أم نسحب من مخزون يتكون ببطء ويصعب تعويضه؟ وتشير دراسة علمية منشورة عام 2024 عن خزان الترارزة إلى أن تغذيته من تسرب الأمطار محدودة، وتُقدّر بنحو أربعة مليمترات سنويًا، مع مساهمة نهر السنغال في تغذيته. ورغم رصد الدراسة استقرارًا إقليميًا طويل الأمد في المناسب