هذه لم تعد زلة لسان، ولا بد من اعتذار رسمي...

في يوم الاثنين 15 أغسطس 2022، وفي مقابلة له مع قناة "بلانكا" المغربية، قال أحمد الريسوني، وكان حينها رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن وجود موريتانيا "غلط"، وإنها جزء من المغرب الذي ينبغي أن يعود إلى ما كان عليه قبل مجيئ المستعمر الأوروبي للمنطقة. من الصعب جدا أن نقبل بأن هذه مجرد "زلة لسان"، مع الاعتراف بأن زلات اللسان يصعب أن يسلم منها من يكثر من الحديث في قضايا الشأن العام. يصعب أن نتقبل أن هذه مجرد زلة لسان، ليس لأن أحمد الريسوني معصوما من زلات اللسان، ولكن لاعتقادنا أن من يرأس اتحاد علماء المسلمين، يكون إذا ما زل لسانه أكثر نضجا ورزانة من أن يصف بلدا مستقلا بأنه وجوده "غلط". هناك عبارات كثيرة في لغتنا العربية الجميلة تؤدي المعتى الذي يريده الريسوني، وهي عبارات أكثر تهذيبا وأليق بالعلماء، كان يمكن للريسوني أن يستخدمها. في يوم الأربعاء 17 أغسطس 2022، وعكسا لما جاء في مقابلته الأخيرة، فقد اعتذر الريسوني، أو بشكل أصح وأدق، قدم توضيحا، قال فيه إن المغرب اعترف بموريتانيا بعد اعتراض استمر لسنوات لأسباب تاريخية، وقال في هذا التوضيح إن موريتانيا أصبحت إحدى الدول الخمس المكونة لاتحا