مهلا أيتها النخبة الوطنية

منذ أيام ورواد هذا الفضاء الأزرق يتداولون حديثا عن ترسيم الحدود في منطقة لا توجد فيها حدود معترف بها دوليا، وقد تصاعدت حدة التصريحات لتثير النقع. وكرأي شخصي أعتقد أننا أعطينا تلك التصريحات أكثر مما ينبغي، حيث تم التعاطي معها بشيء من الاهتمام الذي لا تستحقه، فهذه التصريحات لم تصدر من جهات رسمية يمكن تسجيل احتجاج لديها، ولا هيئات معترف بها يمكن مخاطبتها. وبالتالي فإن التعامل مع هذه التصريحات لا يمكن أن يكون مجديا إلا إذا فهمنا سياقها. هذه التصريحات عبارة عن تصدير أزمة مجتمعية متكاملة لم يستطع المجتمع المغربي والحكومة المغربية استيعابها داخليا، فتم تصديرها عبر نماذج من هوامش المجتمع إلى خارج الحدود، وبالتالي فإن الرد عليها من طرف بعض النخب الإعلامية والسياسية الوطنية منح تلك التصريحات من الاهتمام أكثر مما تحتمل، وأعطى صورة عجيبة هي أن نخبنا هشة إلى درجة أنها تتعامل مع الهباء قبل الغبار، وذلك لعمري هو مضرب المثل في الجاهزية التي يحسن التنبيه إلى أنها في غير موضعها. النخبة هي ثروة المجتمع وهي سلاح الوطن ولا يجب أن تبرز كنقع يستثار بهذه السهولة خاصة وأننا نعرف وطننا تاريخا وحدودا ومساحة، وقد