هل العناية بالثوابت منحة حكومية أم إذعان إثر معارك حامية؟

وفقا لإحدى النظريات الحديثة فإن النصوص حقيقة افتراضية وكامنة، ولا يكون في مقدورها مواصلة الحدوث والتبدي بذاتها، ولا تتحقق عمليا إلا إذا قام متلقي يمتلك إسهاما مكافئا في الأهمية بتفعيلها، وفي هذا المضمار فإن النصوص المشحونة بالقضايا الوطنية التي يكتبها باستمرار رجال السياسة والإعلام والمثقفون الموريتانيون، والتي تطالب بالتمسك بالثوابت وتنحاز للضعيف قد تدب فيها الحياة إذا كانت موضوعة للإدراك وتستجيب لحاجات "أفق التوقعات"، وتم تجسيدها من طرف صناع القرار باعتبارهم معنيون بتنفيذ تلك الأفكار والمقترحات، الهادفة إلى بناء دولة حديثة محافظة على هويتها وعلى ثباتها الإيجابي.وقادرة على أن توفر لشعبها الأمن والعدالة والاستقرار، وتضمن للمواطنين حياة كريمة، بعيدة عن الذل والتبعية للأجنبي ولغته التي تحمل ثقافات رخيصة، ولها باع طويل في محاربة اللغة العربية الخالدة، ومادة التربية الإسلامية، التي تحتل مكانة خاصة في العملية التربوية، كونها الوسيلة العملية الوحيدة في بناء وتكوين أفراد مجتمعنا وذلك من خلال ما تتضمنه من أبعاد روحية وأخلاقية تجعل المتعلم يعيش في ظلها حياة ملؤها السعادة، لأن المضامين المعرفية