عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

إن المشكلة لا تكمن في عدم فوز الكاتب العربي بالجوائز، أو أن الأدب العربي يفتقر إلى الأعمال التي تستحق القراءة خارج حدوده اللغوية والثقافية. المشكلة تبدأ بعد الفوز، حين يكتشف الكاتب أن الجائزة التي حصل عليها لم تفتح له بابَ الترجمة، والكتاب الذي احتفى به جمهور بلده قد يظل مجهولًا لدى القارئ في بلد آخر، والاعتراف الذي ناله في محيطه الثقافي لا يتحول تلقائيًّا إلى حضور في المشهد الأدبي العالمي. هُنا تحديدًا يظهر التناقض، هناك جوائز أدبية عربية كثيرة، وبعضها يملك ميزانيات مالية معتبرة وسُمعة واسعة، ويوجد كُتَّاب حصدوا أرفع أشكال التقدير، ومعَ ذلك لا يزال انتقال الأدب العربي إلى اللغات الأخرى محدودًا مقارنة بحجم إنتاجه وتنوعه وامتداده التاريخي. هذا التناقض لا يعني أن الجوائز عديمة الفائدة، ولا أن الذين يمنحونها أو يحصلون عليها يفتقرون إلى الكفاءة. المسألةُ أكثر تعقيدًا من ذلك. الجوائز تستطيع أن تمنح كِتابًا قيمة إضافية داخل مجتمع، وتلفت انتباهَ الناشرين والصحفيين والقُرَّاء إليه، وتساعد صاحبه على الاستمرار في الكتابة، لكنها لا تستطيع بمفردها أن تنشئ سوقًا للكِتاب في الخارج، أو تقنع ناشرًا أج