جسور لا تمحوها السياسة: عروق موريتانية ومغربية تنبض بدم واحد

تجمع بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية أواصر فريدة من نوعها، لا تقف عند الحدود الجغرافية أو المصالح السياسية المتبادلة، بل تغوص جذورها في أعماق التاريخ، وتتغذى من روابط الدم والنسب والثقافة المشتركة. ورغم ما قد تطفو على السطح أحياناً من توترات سياسية أو نقاشات إعلامية عابرة تفرضها تعقيدات الملفات الإقليمية، يظل الثابت الراسخ أن الشعبين الشقيقين في موريتانيا والمغرب هما أهل عشيرة واحدة يجمعهما مصير مشترك لا يمكن لأي خلاف عارض أن يضعفه. إن أصدق تعبير عن عمق العلاقة بين البلدين يتجسد في تلك البيوت والأسر التي تتقاسم الهويتين؛ حيث تتلاقى القلوب وتتداخل العائلات لتصنع مجتمعاً عائلياً واسعاً يمتد من نواكشوط إلى الرباط. كم من أم مغربية ترتضع حبها لأرض موريتانيا في قلوب أبنائها، وكم من أب موريتاني يصهر ثقافته البيظانية في وجدان أسرته المغربية! هذه المصاهرة اليومية والروابط الدموية تجعل أي محاولة للوقيعة بين الشعبين غريبة عن طبيعة العلاقات الإنسانية التي تنسج خيوطها في كل بيت تقريبا، وتؤكد أن الوجدان الشعبي في البلدين أكبر بكثير من أي تباين في المواقف السياسية. على الصعيد ال