من قاعة التوقيع الفارغة إلى كتاب ينتظر الترجمة.. معاناة المثقف العربي والموريتاني!!

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مشهدًا مؤثرًا لكاتب جزائري انهار بالبكاء بعدما وجد القاعة المخصصة لتوقيع كتابه الجديد خالية من الحضور؛ هذا المشهد يعكس واقعاً تُهجر فيه قاعات العلم والفكر، بينما تغصّ منصات الترفيه وصناع المحتوى بآلاف المتابعين. في موريتانيا، لا يعاني الكاتب فقط من عزلة التأليف واللامبالاة المجتمعية والمؤسسية، بل يتجاوز ذلك إلى العجز عن نشر مؤلفاته، مما يضطره غالباً لبيع حقوق نشرها لدور خارجية، لتستفيد منها بيئات ثقافية أخرى. ورغم الميزانيات الضخمة التي تنفقها الدولة على مختلف القطاعات، لا يزال الباحثون يواجهون تحديات قاسية في نشر أعمالهم وترجمتها، وهو ما يستدعي مراجعة جادة لأولويات الدعم الثقافي، خاصة وأن المؤلفين الموريتانيين أسهموا تاريخياً في التعريف بهوية البلد ودعم دبلوماسيته. تجربة شخصية ومناشدة للدعم انطلاقاً من هذا الواقع، اضطررتُ شخصياً لبيع حقوق نشر بعض كتبي لدور عربية. واليوم، أقف منتظراً استجابة رئاسة الجمهورية ووزارة الثقافة للمساهمة في تمويل مشروع ترجمة كتابي الأخير "دين الفطرة: استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة إنسانية" ونشره دولياً، وذلك بعد موافقة مؤسسة "