أسلحة المقاومين الفتاكة

بلاء الشآمومن لطائف الإشارات الربانية في صراع الأمة المنقسمة على نفسها مع الكيان الصهيوني أن تغار معظم الأوساط الشعبية في الأمة على لبنان حينما انزلق إلى رذيلة المفاوضات المباشرة مع الصهاينة برعاية أمريكية منحازة وبمستوى تمثيل منخفض، ولم تبد تلك الأوساط الغيرة ذاتها وهي تراقب عن كثب مفاوضات الحكومة السورية مع العدو بأعلى المستويات الدبلوماسية. والعامل الذي حفّز هذا الشعور النبيل هو الإرث الجهادي الذي بذلته المقاومة اللبنانية خلال عقود، فكيف بذلك الجهاد أن لا يكون له تأثير في وعي الأمة؟ وفي المقابل تمارس القيادة السورية الحالية العمل السياسي بطريقة مقلوبة، فهي تعيش بين فكي تمساح متعطش للدماء وتتلذذ بالاستثمارات وشق الطرقات وبناء المطارات، التي لا أراها ستدخل الخدمة أكثر مما أراها ستكون تقدمة مجانية للاحتلال الصهيوني كي ينسفها نسفا، فيذرها ركاما لا ترى فيه حياة ولا تسمع فيه همسا. إنها قيادة مفصومة عن الواقع، وآية ذلك أنها تعوّل على المجتمع الدولي كأنه إله لينقذها من اعتداءات الصهاينة وهو الذي يشاهد التمساح الجائع كيف يفترس ضحيته بدهشة لا تخلو من متعة. على حكام سورية الجدد أن ينهجوا نهجا