ماذا لو كنت رئيسًا للجمهورية؟

لو كنت رئيسًا للجمهورية، فلن أكون مديرًا للتسيير اليومي، بل قائدًا للتحولات الكبرى، وصانعًا للمستقبل، وضامنًا لاستمرار مشروع الدولة بعد انتهاء مأموريتي ، ولجعلت الجميع في هذا البلد يعملون على ساق الجد، ولجعلت الدولة إطارًا وطنيًا واحدًا للعمل المشترك، تتكامل فيه المسؤوليات، وتتحدد فيه الصلاحيات، وتتضافر فيه الجهود حول أهداف كبرى أديرها وأتابعها بنفسي. لن أكون رئيسًا منشغلًا بكل صغيرة وكبيرة، ولا مديرًا عامًا للإدارة الحكومية، ولا مرجعًا لكل قرار وتعيين وإجراء، بل سأكون رئيسًا يقود الدولة، ويحدد وجهتها، ويصنع مستقبلها، ويحاسب المسؤولين عن تنفيذ سياساتها. أولًا: الإعلام وصناعة الوعي الوطني لن أنشغل بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بالرد على ما يُنشر فيها، ولن أجعل منها مصدرًا لتحديد أولويات الدولة أو توجيه قراراتها. سأعمل على خلق إعلام وطني قوي، حر ومسؤول، يمتلك القدرة والمصداقية والكفاءة للمساهمة في التوجيه والتعبئة الوطنية حول الأهداف الكبرى والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أسعى إلى تحقيقها. فالتغيير الذي أريده لا يتعلق بالمشاريع والمنشآت وحدها، بل يتطلب تغييرًا عميق