المستشفى الوطني: من الزيارة الميدانية إلى الأمل في الإصلاح الفعلي

على إثر ما نشرناه سابقًا بشأن تردّي الأوضاع في المستشفى الوطني، نثمّن زيارة رئيس الوزراء المختار اجاي ، رفقة وزيرة الصحة الناها بنت مكناس في زمن قياسي، للاطلاع على الأوضاع والاستماع مباشرة إلى المرضى. ونأمل أن تتحول هذه الخطوة إلى إجراءات عملية لتحسين الخدمات الصحية. لست من الموالاة ولا من المعارضة، بل كاتب ومؤلف يهمّه شأن وطنه، وأرى أن من واجبي المساهمة في طرح الأفكار التي تخدم الصالح العام. فالإصلاح مسؤولية وطنية وأخلاقية تتسامى فوق كل الحسابات والاصطفافات السياسية. لقد وفّرت الدولة المنشآت الصحية والكوادر البشرية والإمكانات، لكن التحدي الأساسي يبقى في حسن التسيير والمتابعة. ومن هذا المنطلق، أقترح جملة من الإجراءات القابلة للتنفيذ: 1)_تقييم المستشفى الوطني: تشكيل فريق فني لتشخيص الاختلالات، وتحديد النواقص المتعلقة بالأدوية والمعدات والطواقم والاستقبال، مع وضع خطة عاجلة لمعالجتها وفق الأولويات. 2)_ضمان توفر الأدوية الأساسية: إعداد قائمة بالأدوية الضرورية، ومراقبة مخزونها بصفة دورية، ووضع آلية سريعة لتفادي نفادها. 3)_تخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى: دعم المراكز الصحية الموجودة بالمعد