أنقذونا من عقود الإذعان.. صوملك وشركة المياه وشركات الاتصالات "الإنترنت": المواطن يدفع مقابل الظلم والشركات لا تُساءَل!

الماء والكهرباء والإنترنت أصبحت اليوم مثل الأكسجين، لا تستقيم الحياة دونها، وإن اختلف مالكها ومصدرها! لقد أمست من ضروريات الحياة الأساسية، التي ينبغي ألا تخضع لأي تعقيد أو مضاربة أو ابتزاز، وألا تتحول إلى وسائل لاستنزاف المواطنين، بدل أن تكون خدمات عمومية تُقدَّم لهم في ظروف احترام وعادلة وشفافة. نحن اليوم في موريتانيا لا ندفع فقط ثمن غلاء هذه الخدمات، بل ندفع أيضًا ثمن الغش والاختلالات وسوء التسيير والفساد والإفلاس الإداري والمالي الذي قد ينعكس على أداء الشركات التي تربطنا بها عقود إذعان، لا يملك فيها الطرف الأضعف حق التفاوض، ولا تتاح لأغلبية المستخدمين خيارات حقيقية بديلة. والمشكلة ليست في ارتفاع الأسعار وحده، وإنما في اختلال العلاقة التعاقدية بين المواطن وهذه الشركات؛ فالشركة تحدد شروط الخدمة، وتصدر الفاتورة، وتحتسب الاستهلاك، وتقرر وجود المتأخرات، وتطالب بالتسديد، بينما لا يملك المواطن، في جميع الحالات، وسيلة مستقلة وفعالة للتحقق من صحة هذه المطالبات أو الاعتراض عليها. إنها علاقة يكون فيها طرف واحد هو البائع والمحاسب والحَكَم، والمنفذ ، بينما لا يُترك للطرف الآخر إلا أن يدفع أو يُح