حكومة غزواني الجديدة ورسالة حسم مركز القرار

كثير من المواطنين بمختلف مشاربهم الفكرية كانوا يعتقدون أن بعض وزراء السيادة هم من يحكمون موريتانيا بالفعل قبل أن تفاجئهم التشكيلة الحكومية الجديدة والتي طرحت سؤالًا جوهريًا مفاده أن وزراء مثل وزير الدفاع ووزير الداخلية؛ هل كانوا أصحاب القرار الفعلي أو على الأقل شركاء فيه بالندية؛ أم أنهم كانوا يشغلون فقط مواقع حساسة داخل منظومة قرار يقودها فخامة رئيس الجمهورية وينفرد بتوقيعها؟ عندما أعلنت رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، مساء 10 أكتوبر 2026 عن حكومة جديدة برئاسة المختار ولد اجاي، برزت ملاحظات كبيرة وهامة جدا منها مغادرة حننا ولد سيدي وزارة الدفاع ومحمد أحمد ولد محمد الأمين وزارة الداخلية، وهما من أبرز الوزراء الذين رافقوا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ وصوله إلى السلطة سنة 2019. إن هذه المغادرة فتحت الباب أمام قراءة سياسية تتجاوز الأسماء والمناصب إلى طبيعة السلطة نفسها، واتضح من خلالها بما لا لبس فيه أن: أولا: المنصب الحساس لا يعني امتلاك القرار النهائي:فقد يتمتع وزير الدفاع مثلا أو وزير الداخلية بنفوذ واسع بحكم طبيعة الملفات التي يشرف عليها، وبحكم علاقاته المؤسسية وخبرته الم