السكن المدرسي في موريتانيا.. قصة أقسام داخلية كوّنت نخب الدولة واحتضنت المعارضة

من خيام بوتلميت التي آوت التلاميذ قبل استقلال موريتانيا، إلى الأقسام الداخلية للثانوية الوطنية في نواكشوط، ارتبط السكن الداخلي بتكوين أجيال من الموريتانيين الذين تولى بعضهم لاحقا بناء الإدارة الوطنية، فيما وجد آخرون في غرفه فضاء للنقاش السياسي وتنظيم التحركات الطلابية المعارضة لنظام المختار ولد داداه. وبعد عقود من توقف التجربة، تعود الحكومة الموريتانية إلى إحيائها في عدد من المدن، مستندة إلى دورها في توفير ظروف الدراسة للتلاميذ، وإن اختلفت اليوم دوافعها وسياقاتها عن تلك التي رافقت نشأتها. تعود البدايات إلى ما قبل الاستقلال، حين اعتمدت مدارس المستعمر الفرنسي نظام السكن الداخلي، ثم استقلت الدولة لتستمر حكومة المختار داداه في اعتمادها ولعل الثانوية الوطنية في نواكشوط أبرز تجربة في تلك المرحلة. خيم وأضراس جيدة كان الرئيس الراحل المختار ولد داداه من أبرز الشخصيات التي عاشت تجربة السكن الداخلي في مدرسة بوتلميت الابتدائية، بعدما قرر والده محمدن ولد داداه إرساله إلى الدراسة في مدارس «النصارى» عام 1930. وفي مذكراته، يستعيد ولد داداه تفاصيل الحياة داخل المدرسة، مقدما وصفا للخيام العشر التي كانت