أخطاء لويس عوض في ترجمة قصيدة الأرض اليباب لإليوت

ليست ترجمة الشعر عملية نقل كلمات من لغة إلى أخرى، أو مهارة لغوية تُقَاس بمدى قدرة المترجم على العثور على مقابل عربي لكل مفردة إنجليزية. الترجمة الشعرية مسؤولية تجاه المعنى والإيقاع والصورة والنبرة والبناء، والعلاقاتِ الدقيقة التي تجعل القصيدةَ عملًا فنيًّا متماسكًا لا مجموعة من العبارات المنفصلة. وحين يتعلق الأمر بقصيدة مِثل "الأرض اليباب" ( 1922 ) للشاعر الأمريكي البريطاني تي إس إليوت (1888_ 1965 )، والتي ترجمها الناقد المصري الدكتور لويس عوض ( 1915_ 1990 ) إلى اللغة العربية بعنوان "الأرض الخراب" عام 1968، فإن هذه المسؤولية تصبح أكثر تعقيدًا، لأن النص لا يقوم على معنى واحد مستقيم يمكن استخراجه ثم إعادة صياغته، بل يتشكل من أصوات متداخلة، وتحولات مفاجئة في النبرة، وإشارات ثقافية ودينية وأدبية، وشظايا لغوية تتجاور من غير أن تفقد توترها أو وظيفتها داخل الكُل الشعري. ينبغي النظر إلى ترجمة لويس عوض بوصفها نصًّا عربيًّا مستقلًّا يخضع للمساءلة، وليس بوصفها عملًا مُحَصَّنًا باسم صاحبه أو مكانته الثقافية. الترجمةُ، مهما كان صاحبها واسع المعرفة أو نافذ التأثير،لا تكتسب صحتها من سُمعة المترجم، ول