محمد ولد محمد الحسن في رسالة للرئيس والوزير الأول: من أدّى واجب التحذير فقد أدّى ما عليه

رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية ، إلى السيد الوزير الأول ، إلى الرأي العام . لا أعتزم الاستفاضة في هذا الموضوع ، ولا الشروع في دراسات جديدة ، ولا تقديم توصيات . فقد علّمتني تجربتي على مدى السنوات السبع الماضية ، أن ما أطرحه من تحليلات وما أطلقه من تحذيرات ، نادراً ما يحظى بما يستحقه من اهتمام ، إلا حين تفرض الوقائع نفسها . عندها ، لا يعود بالإمكان تجاهلها ! لست راضياً عن هذا الوضع . ولا عن طبيعة التواصل الذي لم يقم يوماً على تبادل حقيقي ، (وربما لم يتجاوز مجرد الإبلاغ في اتجاه واحد) . وكثيراً ما أتساءل : هل بلغت الرسائل التي وجّهتها إليكم ، وجهتها أصلاً ، أم ضلّت طريقها . بل لعلها تعرّضت للاعتراض في أثناء انتقالها ؟ ومع ذلك ، فإن وطنيتي ، وما تفرضه عليّ مسؤوليتي وموقعي ، وما يمليه عليّ التاريخ ، ... كل ذلك لا يسمح لي بالتزام الصمت إزاء قضايا استراتيجية ، بالغة الخطورة . قد شاءت المصادفة أن أدرس ملف الطاقة والغاز ، ( استجابةً لطلب من قناة تلفزيونية أجنبية) وخلصت من ذلك إلى نتائج لا يمكن أن تغيب عن كل من اطّلع على الاتفاقيات ، وتتبّع تطورها ، وأحاط بالظروف التي أُبرمت فيها : 1. لم