حكومة «التضحية بالأسماء الكبيرة»..

بعد إعلان الوزير الأول المختار ولد اجاي استقالة الحكومة، واستقباله من طرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بدا واضحا أن الرجل مرشح للاستمرار في منصبه، وهو ما تأكد لاحقا بإعادة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة. لكن مع بدء المشاورات السرية جدا، أخذت تتضح ملامح أوسع من مجرد تغيير حكومي فرضته تداعيات التحقيق في حرائق محطتي الكهرباء بنواكشوط. فالمؤشرات - خاصة ساعات الانتظار الطويلة - أوحت بأن الأمر قد يكون جزءا من خطة رئاسية أُعدت منذ أشهر، تراعي حسابات المستقبل، وتستهدف الاستغناء عن بعض الأسماء النافذة، والاستعانة بفريق جديد، إلى جانب إعادة توظيف بعض الوجوه القديمة التي تجيد أداء أدوار محددة. وهكذا جاءت الحكومة الجديدة مفاجئة في بعض اختياراتها، وكأنها حكومة «التضحية بالأسماء الكبيرة» لصالح ترتيبات سياسية وإدارية جديدة؛ إذ خرج من تشكيلتها عدد من أركان النظام، في مقابل إتاحة مساحة أوسع للوزير الأول لإدارة دفة العمل الحكومي، وتوسيع نفوذه داخل مفاصل القرار، خصوصا في الوزارات الحيوية، مثل الاقتصاد والتنمية الطاقة والنفط وغيرها. ويمكن قراءة هذه التغييرات من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية: أولا: إعادة ترتيب بيت