حكومة التوازنات: إعادة ترتيب النفوذ على إيقاع 2029

لم تقتصر التشكيلة الجديدة على تبديل شاغلي الحقائب؛ فقد أعادت توزيع مواقع داخل السلطة، وأبقت على وجوه، وأخرجت أخرى، في لحظة تتقاطع فيها أسئلة الأداء الحكومي مع التمثيل الاجتماعي والجهوي، ومع مبكرات السباق إلى ما بعد 2029. أعاد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تكليف المختار ولد اجاي بتشكيل الحكومة، بعد استقالة سابقتها. وقد حدد الإعلان الرئاسي أولويات عامة تشمل مواجهة تداعيات الأزمة العالمية، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وتحريك التكوين والتشغيل، وإشراك الشباب، ودفع التنمية في المدن والمناطق الداخلية. لكن التشكيلة، بتفاصيلها، تطرح أسئلة تتجاوز ما ورد في الإعلان: ما الذي تغيّر في مراكز النفوذ؟ وما الذي بقي على حاله؟ وأي رسائل تحملها التعيينات والإقالات في مرحلة تسبق انتخابات 2029؟ استمرارية في القمة بعد أزمة صوملك جاءت استقالة الحكومة وإعادة تكليف ولد اجاي عقب نشر نتائج التحقيق في حادث احتراق منشآت كهربائية تابعة لشركة «صوملك». ويمنح هذا التوقيت التعديل الحكومي دلالة سياسية، لكنه لا يثبت وحده أن التحقيق كان سببًا مباشرًا لإقالة وزير أو تعيين آخر؛ فالإعلان الرسمي لم يربط صراحةً بين التقرير وا