لكويرة في قلب المصالح الموريتانية: أي حدود بعد تسوية الصحراء الغربية؟

في جنوب نواذيبو، حيث تتداخل اليابسة بالبحر وتضيق المسافات بين المدينة والحدود، تقع لكويرة. قد تبدو المنطقة صغيرة على الخريطة، لكنها بالنسبة إلى موريتانيا تحمل دلالات تتجاوز مساحتها بكثير. فموقعها القريب من نواذيبو، ومن مجالها البحري ومرافقها الاقتصادية، يجعلها جزءًا من معادلة تتصل بالأمن والحدود والمصالح الاقتصادية الوطنية. ولهذا فإن الحديث عن تحديد الحدود النهائية للصحراء الغربية لا يمكن أن يُنظر إليه في نواكشوط باعتباره شأنًا يخص المغرب وجبهة البوليساريو وحدهما. فأي تسوية نهائية ستعيد تحديد الوضع القانوني للإقليم ستنعكس بصورة مباشرة على موريتانيا، باعتبارها دولة مجاورة ذات حدود ومصالح أمنية واقتصادية متصلة بالمنطقة. عاشت موريتانيا نزاع الصحراء الغربية من الداخل خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تختار الانسحاب منه سنة 1979، وتتخلى عن مطالبها الإقليمية في الصحراء الغربية بموجب اتفاق الجزائر مع جبهة البوليساريو. ومنذ ذلك التاريخ، اتجهت نواكشوط إلى سياسة تقوم على عدم الانخراط في المطالب الإقليمية المتعارضة، مع الحفاظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف. لكن الانسحاب من النزاع لم يغير موقع مور