إلى معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي: إن الوقاية الحقيقية لا تُبنى في حصة واحدة

قبل يومين من الافتتاح الدراسي لهذا العام، وقع حادث سير أليم زوال يوم السبت الموافق 3 أكتوبر 2026، قرب مدينة الشامي، وأسفر هذا الحادث عن وفاة معلم شاب وإصابة آخرين بعد انقلاب السيارة التي كانوا يستقلونها. وليس هذا الحادث سوى واحد من حوادث سير كثيرة تتزامن، بصورة مؤلمة، مع عودة التلاميذ والطلاب والمدرسين إلى مقاعد الدراسة، وكأن شبكتنا الطرقية تريد أن تذكّرنا كل عام بأن افتتاح العام الدراسي لا ينبغي أن يعني فقط فتح أبواب المدارس، وإنما ينبغي أيضا أن يكون مناسبة للحديث عن حماية حياة الذين سيدخلون تلك المدارس من مدرسين وتلاميذ، ويكفي أن نذكر في هذا المقام أن الحملة وثقت وفاة 13 مدرسا، ما بين أستاذ ومعلم، خلال السنة الدراسية المنصرمة، والعدد الحقيقي قد يكون أكبر من هذا بكثير، فهذا العدد يقتصر فقط على الحوادث التي وثقتها الحملة. معالي الوزيرة، لقد تعودنا في حملة "معا للحد من حوادث السير"، أن نراسلكم مع بداية كل سنة دراسية، انطلاقا من قناعة راسخة لدينا بأن قطاع التعليم هو أحد أهم القطاعات القادرة على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في سلوك مستخدمي الطرق. فالمدرسة لا تكتفي بالتعليم، وإنما تُسهم في بن