ريمُنا الآن أهم الأخبار الموريتانية لحظة بلحظة أخبار • ترند • فيديو • تغطيات مصورة
الرئيسية‹آخر الأخبار‹تفاصيل الخبر

عدتُ إلى المكتبة.. فوجدتُ ربع قرن من حياتي بين الرفوف!!

نشر: 2026-10-02 11:50:13تم الجلب: 2026-10-02 13:00:03الكاتب: المدني
عدتُ إلى المكتبة.. فوجدتُ ربع قرن من حياتي بين الرفوف!!
قادتني القدر اليوم صباح الخميس 1 أكتوبر 2026م الموافق 20 ربيع الثاني 1448 هجرية إلى المكان الذي انطلقت منه مسيرتي في البحث والكتابة؛ المكتبة الوطنية في نواكشوط. بمجرد عبور بوابتها، تلاشت فجوة الخمسة والعشرين عاماً، لأجد نفسي ذلك الشاب الذي كان يرابط بين رفوفها يومياً، يدوّن ملاحظاته يدوياً، ويسابق الزمن لاكتشاف عناوين جديدة. لم تكن المكتبة حينها مجرد جدران وكتب، بل كانت الرحم المعرفي الذي صقل أدواتي، والبيئة التي تبلورت فيها أفكاري الأولى في عزلة وهدوء. في جولتي، استحضرتُ وجوه عاملين عرفتهم في تلك المرحلة وكانوا بمنزلة العائلة. اليوم، رحل بعضهم وتقاعد آخرون، بينما اكتشفت أن من تبقى منهم ما زال قابعاً في وظيفته ذاتها منذ عقود دون ترقية تناسب خبرته، في حين تتعاقب على المؤسسة إدارات من خارجها. هذا الجمود الوظيفي أحالني مباشرة إلى واقع أوسع وأشد مرارة يعيشه الباحث والمؤلف في بلادنا. فالمثقف الذي يترفع عن التزلف يُهمّش ولا ينال مكانته المستحقة، ويظل غالباً ممولاً لمشروعه من حر ماله حتى بعد إثبات جدارته. ومن المفارقات الفجة أن تجد أعمال المؤلف الموريتاني طريقها إلى النشر والاحتفاء في الخارج،