ريمُنا الآن أهم الأخبار الموريتانية لحظة بلحظة أخبار • ترند • فيديو • تغطيات مصورة
الرئيسيةآخر الأخبارتفاصيل الخبر

من العطش إلى الماء.. كيف أعادت «خيرية سنيم» رسم خريطة المياه في شمال موريتانيا؟

نشر: 2026-09-08 14:04:23تم الجلب: 2026-09-11 20:50:06الكاتب: المدني
من العطش إلى الماء.. كيف أعادت «خيرية سنيم» رسم خريطة المياه في شمال موريتانيا؟
في قلب الصحراء الموريتانية الشاسعة، لا يُعرّف البئر بمقاييس الهندسة المائية المجردة، بل يُترجم إلى نبض حياة يتنفس، وقطيع ينجو من أنياب الجفاف، وراعٍ يطوي مسافات الهلاك بحثاً عن قطرة ماء. في هذا الفضاء المفتوح على السراب والرمال، سطرت «خيرية سنيم» ملحمة تنموية غير مسبوقة، أعادت من خلالها رسم الخريطة الهيدرولوجية لشمال البلاد. لقد تحولت ندرة المياه من قدر محتوم يكابده السكان والمنمون على امتداد آلاف الكيلومترات—من بولنوار شمالاً، مروراً بتازيازت وتيجيريت والنيش، وصولاً إلى إينال وأتميمشات وشوم وافديرك وأزويرات وبئر أم كرين—إلى قصة نجاح تتفجر من باطن الأرض، لتروي مساحات رعوية شاسعة طالما عانت من شح قاهر. زمن القطار والماء المحمول في الصهاريج.. كانت قطرات الحياة تصل بشق الأنفس. كان الماء يُنقل عبر صهاريج عملاقة تجرها قاطرات قطار الشركة الوطنية للصناعة والمناجم، ليوزع على التجمعات السكنية المتناثرة على طول السكة الحديدية أو ما يُعرف محلياً بـ«الرواق». ورغم أن هذا الحل التدخلي مثّل شريان حياة لسنوات طويلة في بيئة تضنّ بمائها، إلا أن تحديات الاستدامة، وتصاعد الكثافة السكانية، والضغط المتزايد