المحدد الأخلاقي الكوني

عندما أورد الرئيس الفرنسي الحالي، من أعلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، كلمة "الخجل" وصفا لشعوره بما يحدث في فلسطين، وامتعض رئيس وزراء دولة الاحتلال فدعا -من أعلى نفس المنصة- من أسماهم ب-"الجبناء الأخلاقيين" إلى الالتحاق بالمنسحبين في وجهه، وردت وزيرة خارجية آيسلندا معرفة "الجبن الأخلاقي" بأنه "رفض التفاوض من أجل حل دائم وعادل"، قبل أن تضيف: "الجبناء الأخلاقيون هم الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى أناس في أمس الحاجة إليها، الجبناء الأخلاقيون هم الذين يدوسون على القانون الدولي…"، فاعلم أن نابضا نفسيا في المنظومة المركبة التي تضبط التمالؤ الأوروبي مع الاحتلال في فلسطين، قد أصبح خارج الخدمة. عندما استعمل وزير الخارجية البريطاني الحالي "إد ميليباند"، خلال جلسة علنية للبرلمان في وينسمستر، عبارة "المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية"، فاعلم أن وطن "بالفور" قد قرر مراجعة جذرية لخطابه الرسمي حيال القضية الفلسطينة. عندما اتخذت الحكومة البريطانية قرارا رسميا باقتفاء أثر الحكومة الإسبانية عبر حظر استيراد المحاصيل الزراعية القادمة من المستعمرات في الضفة الغربية، فاعلم أن الأمر لم يع