لا ينبغي أن تتحول موافقة البنك الدولي بفعل الخلط إلى دين على الدولة

أثارت معلومة نُشرت مؤخراً الكثير من ردود الفعل، مفادها أن البنك الدولي «موّل خلال سبع سنوات ما يعادل ما موّله خلال ستين سنة» في موريتانيا. هذه الصياغة لافتة ومثيرة للاهتمام. فهي تجذب الانتباه، ويمكن بطبيعة الحال أن تُفهم باعتبارها حصيلة استثنائية من التمويلات خلال فترة رئاسة محمد ولد الشيخ الغزواني. لكنها تطرح مشكلة، لأنها تخلط بين عدة مفاهيم مالية لا يمكن اعتبارها مترادفة أو قابلة للاستبدال فيما بينها. وعندما يتعلق الأمر بالمالية العامة أو البنوك أو الدين السيادي، فإن هذه الفروق ليست مجرد تفاصيل. فهي تغير بشكل كامل معنى الرقم. «الموافقة» لا تعني «الاقتراض» الرقم المشار إليه يتعلق بالتمويلات التي وافق عليها البنك الدولي. وتعني الموافقة أن البنك الدولي صادق على عملية تمويل مخصصة لمشروع أو برنامج معين. لكن ذلك لا يعني تلقائياً أن الدولة تسلمت بالفعل كامل المبلغ. كما لا يعني أن كامل هذا المبلغ يشكل ديناً جديداً يتعين على الدولة سداده. فبين الموافقة على التمويل، وتوقيع الاتفاقية، وعمليات الصرف المتتالية، وظهور التزام محتمل ضمن الدين العام، توجد عدة مراحل. لذلك يجب تجنب وضع علامة مساواة بين