من ألاك إلى آدرار.. رحلة الدولة وسؤال التأسيس من جديد/ السعد ولد لوليد

بعد سبعة عقود من مؤتمر ألاك التأسيسي، وما رافق تلك المرحلة من عقبات وهزات واختلالات بنيوية، ثقافية واجتماعية واقتصادية، ألقت بظلالها لاحقًا، وبصورة كلية، على مختلف مراحل تطوير الدولة، وبناء مؤسساتها الوطنية، وتحديد معالم هويتها الثقافية والحضارية، وتحرير اقتصادها الوطني، حتى يومنا هذا. ورغم أن شعبنا العظيم استطاع، بفطرته البدوية النقية، وعزيمته الصحراوية الساحلية الفولاذية الصلبة، أن يتكيف بسرعة وذكاء، وبعزيمة لا تلين ولا تنكسر، مع المفاهيم الحديثة عليه والمتطلبات الجديدة التي فرضتها عليه استحقاقات الدولة الوطنية الوليدة؛ وهو القادم توًّا من مجتمع البنى التقليدية اللامركزية: الأسرية والقبلية والأميرية، ومن الاستعمار الفرنسي الجشع، السالب للهوية والثقافة الجامعة، والناهب للثروات الاقتصادية، والمدجّن للعقول والموارد البشرية لجلّ نخبتنا وقتها؛ إلا أن شعبنا، يا سيدي الرئيس، بمختلف مكوناته وأعراقه وقومياته، ظل يضرب لنا ولمحيطه الإفريقي والعربي والإسلامي أروع صور التحدي والاقتدار والصمود والتضحية والإباء في وجه التحديات الجغرافية والمناخية والثقافية والمعيشية القوية والصعبة، التي حكمت بها عل