خطاب أطار: حاضر موريتانيا ورؤية لمستقبلها

لا يبدأ كل جيل بناء الدولة من جديد، بل يتسلم ما راكمته الأجيال قبله من مؤسسات وتجارب، فيتعامل معه في ضوء ظروف زمنه وحاجاته وتطلعاته، ومسؤولية كل جيل أن يحافظ على ما تحقق، وأن يضيف إليه ما تقتضيه مرحلته، قبل أن يسلمه بدوره إلى الجيل القادم.وفي خطابه بمدينة أطار مساء الأحد 20 سبتمبر 2026، استحضر فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني سؤال «موريتانيا التي نريد»، الذي طرحه الرئيس المؤسس المختار ولد داداه في المكان نفسه قبل استقلال البلاد بثلاث سنوات. وبعد أكثر من ستة عقود من بناء أسهمت فيه أجيال متعاقبة، تغيرت ظروف الدولة والمجتمع، لكن السؤال ظل واردا ووجيها، فما هي موريتانيا التي نريد اليوم؟وهنا يأخذ «تحيين الإجابة» معناه، أي أن يبقى السؤال قائما فيما تتطور الإجابة عليه بتطور أحوال الدولة والمجتمع، ومن هذا الواقع امتد سؤال الرئيس إلى كفاية المنظومة المؤسسية، ومدى استجابتها لحاجات الدولة والمجتمع وما ينبغي تطويره فيها.فموريتانيا تغيرت كثيرا بين السؤال يومها وعودته اليوم، فقد تضاعف عدد السكان، وأصبحت غالبيتهم من الشباب الأكثر تكوينا وتعليما وانفتاحا وتطلعا، واتسع التحضر وتطورت ا