من التحرير الى التصحيح الى تفطن الضمير

في اول نوفمبر سنة أربعة وخمسون تسع مئة وألف، قرر المجاهدون تحرير الوطن وفي الثاني وستين وتسعة مئة وألف تم استقلاله بعد استشهادهم، وفي الثاني والعشرين فبراير ألفين وتسعة عشر، تم التصحيح ببركة الحراك الشعبي، وفي ألفين وستة وعشرين جاءت صحوة شعبية توعوية من ضمير المجتمع الجزائري لحماية الدولة وترشيد المواطن لأهمية المحافظة على كيان الدولة وأهمية استقرارها وتطويرها. فمن خلال الأحداث المأساوية التي مرت بها البلاد من حرائق 2022 و2026 والضغط الخارجي بواسطة المخدرات والإرهاب، حفظت الجزائر الدرس وعرفت من أين يؤكل الكتف وأتقنت الكيفية تمام التمام. وأصبح أمام المواطن الوضوح المبين واستطاع الكلام والرد على كل التأويلات الداخلية والخارجية من خلال مشاهدة الأحداث المدبرة والموجهة للبلاد. فكان حافزا له للتلاحم والتكاتف والتآزر والوقوف مع دولته وقيادته. فتزايدت المبادرات والإبداعات والإسهام في بناء الدولة لا السلطة في جميع المجالات مما أعطى ثقة وطمئن وأثر حتى على دول الجارة. وبذلك أصبح جوهر تفطن الأمة الوعي بإشراكها وإعلامها في كل الأمور. فهذا المنهاج والوتيرة التي تسير بها البلاد، فرض جدارا وحاجزا أمام