فقرة استوقفتني من خطار رئيس الجمهورية في أطار

استوقفتني هذه الفقرة من خطاب رئيس الجمهورية في أطار: «إن الشعوب التي لا تسائل مساراتها ولا تراجع استراتيجياتها ولا تستشرف مستقبلها، هي الأقل قدرة على الصمود والتكيف والبقاء في الغالب» انتهت الفقرة. إن تعليقي على هذا الفقرة ينطلق من أرضية التحليل الاستراتيجي المجرد؛ فمثلي لا يتخندق سياسيا، بل يؤسس لوعي استباقي ظللت أنادي به مرارا عبر برنامجي «التجسس على المستقبل»، وفي المنصات الإعلامية المختلفة، تحذيرا من تحولات جيوسياسية وبنيوية داهمة يجب تفكيكها قبل أن تتحول إلى أمر واقع. لكن السؤال المصيري الذي يفرض نفسه، هل استوعب العقل الجمعي الوطني والنخبة المتحكمة أننا باتجاه معادلة صفرية، وأننا نقف "على شفا جرف..."؟ وهل نمتلك التخطيط اللازم لإنقاذ أنفسنا قبل حتمية الارتداد والانهيار؟ أم سنكتفي بلحظات تأمل عابرة تطمسها سريعا زوابع المهرجانات الكرنفالية التي لا تنعكس في عمق التخطيط؟ إن القراءة الحصيفة للتحولات المحيطة بنا تفرض وعيا بحجم ارتداداتها وتجاوزا لثقافة "الانفعال المتأخر" التي لا تتحرك فيها الدولة إلا بعد وقوع الفأس في الرأس وتحول التهديدات إلى وقائع مفروضة. إن الحوار المرتقب يواجه اختبار