بين مطرقة التعجيز وسندان الازدراء…

اللغة العربية ضحية تيارين ثقافيين متنافرين : أحدهما تعجيزي والآخر ازدرائي. فالأول يترصد الأخطاء الشفهية والكتابية لدى الغير وينتشي ازدراء ونكاية بأصحابها (علق علي أحدهم مرة : "هذه عربية الفرانكوفونيين"!…)؛ أما التيار الثاني فيجتر دعاية استعمارية أكل عليها الدهر وشرب (اللغة الإنجليزية إجبارية اليوم في المنظومة التربوية الفرنسية)… ما لا يعرفه التعجيزيون هو أن الكثير من دعاة الصهيونية وصدام الحضارات والربيع العربي و… يتقنون لغة الضاد ويستعملون التقنيات المتطورة كالذكاء الاصطناعي للإضرار بالمصالح الحيوية العربية، وذلك عبر تأجيج صراعات وهمية تستهدف النسيج الثقافي والاجتماعي. وما لا يعرفه التعجيزيون أن مطالبة الناطقين بلغة وطنية غير العربية بتعليم أولادهم هذه الأخيرة، ضمن منظومة تربوية يتم فيها تعليم الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والجيولوجيا بلغة أجنبية -في كل الأسلاك- أمر قابل منطقيا للنقاش… وما لا يعرفه التعجيزيون أن أول من دافع عن اللغة العربية في هذه الربوع لم يكن "العرقيون" ولا "الإخوان"، بل كانت من بينهم شخصيات ثقافية وازنة من منطقة الضفة وأخرى لم تتعلم سوى لغة موليير. وما