ريمُنا الآن أهم الأخبار الموريتانية لحظة بلحظة أخبار • ترند • فيديو • تغطيات مصورة
الرئيسيةآخر الأخبارتفاصيل الخبر

كتابنا الآليون!

نشر: 2026-09-21 10:11:20تم الجلب: 2026-09-21 11:10:01الكاتب: ahmedou0086
كتابنا الآليون!
بكل صراحة وصدق لا يخلو من بعض التوجس، أجدني مؤخراً أمارس نوعاً من "التفتيش العاطفي" على كل نص أقرؤه سواء كان تغريدة عابرة، أو رسالة بريد إلكتروني، أو حتى مقالاً طويلاً. أصبحت أمتلك حاسة سادسة تلتقط رائحة "الذكاء الاصطناعي" عن بُعد. كيف أعرفه؟ من فرط أناقته. النص المولد آلياً يشبه تماماً "تفاحة الشمع" التي نضعها للزينة على طاولات غرف المعيشة. لونها أحمر قاني، استدارتها هندسية لا تشوبها شائبة، قشرتها تلمع تحت الضوء، ولا توجد فيها خدوش الأغصان أو كدمات السقوط على الأرض. إنها تفاحة مثالية جداً، إلى الحد الذي يجعلك تدرك فوراً، ودون أن تتذوقها، أنها ليست حقيقية. هكذا هي النصوص اليوم. قوالب نحوية لا تقبل الكسر، مفردات منتقاة بعناية لغوية فائقة، ومقدمات تفضي إلى نهايات بخط مستقيم لا يحيد مليمترًا واحدًا. لا توجد جملة تائهة، ولا فكرة تتعثر في منتصف السطر. وهذا تحديداً ما يقتل متعة القراءة. الكمال اللغوي البارد. أقرأ النص فأشعر أنني أمشي في ممر مستشفى فاره كل شيء معقم، لامع، ورائحته نظيفة جداً، لكنك لا تود البقاء فيه لفترة طويلة. أنت لا تبحث عن التعقيم في الكتابة، بل تبحث عن بصمة إصبع، عن قطرة ع