معا لمساعدة المنمين والمزارعين

شارف موسم الأمطار على الانتهاء، ولا تزال مناطق شاسعة من البلاد تعاني من نقص حاد في معدلات الأمطار، وأخرى لم يصبها المطر أساسًا، أو أصابها مرتين أو ثلاثا هذا العام بكمية قليلة وخلال فترة متباعدة، ما يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة المنمين والمزارعين، وإنقاذ الثروة الحيوانية من الضياع. التنمية الحيوانية والزراعة الموسمية تشكلان ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد في هذه البلاد، ويعمل بهما الآلاف من أبناء هذا الوطن، وتتربعان على قمة الهرم الغذائي للمواطنين؛ فهما تمدان السوق بما يحتاجه من اللحوم الحمراء، كما توفران له بعض احتياجاته من الألبان ومشتقاتها والدهون والحبوب والفواكه والخضروات. وإذا استُغلت هاتان الثروتان الاستغلال الأمثل، فإنهما قادرتان على المساهمة في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي الغذائي، وتقليص حاجة الحكومة إلى استيراد كثير من المواد الغذائية. لذا وجب المحافظة على هذه الثروة الوطنية ودعم القائمين عليها بما يحتاجونه من أسمدة وأنظمة للري الزراعي، وأدوية بيطرية وأعلاف وآبار للمنمين، وتوفيرها لهم بأسعار مناسبة، بعيدًا عن مضاربات التجار، مع ضمان توزيعها على المستحقين بن