ريمُنا الآن أهم الأخبار الموريتانية لحظة بلحظة أخبار • ترند • فيديو • تغطيات مصورة
الرئيسيةآخر الأخبارتفاصيل الخبر

ماذا لو أُتيح لغزواني أن يكتب رسالة؟/ سيدي محمد ولد إبراهيم

نشر: 2026-09-19 14:09:49تم الجلب: 2026-09-19 14:10:07الكاتب: Hanevy Dahah
ماذا لو أُتيح لغزواني أن يكتب رسالة؟/ سيدي محمد ولد إبراهيم
قال قيس بن الخطيم: «وإن ضيّع الأقوامُ سرّي فإنني كتومٌ لأسرار العشير أمينُ». كان الشاعر يضع الوفاء في امتحانه الأصعب: أن يبقى سرّ العشير أمانة، حتى حين لا يحفظ العشير سرّه. وفي حياة الرجال صمتٌ يشبه هذا؛ يحمل صاحبه كلامًا قد ينصفه، ثم يمسكه رعايةً لعهد أو خشيةً على ما هو أكبر من وجعه. ويصبح الأمر أشد وطأةً حين يكون الرجل رئيسًا: قد تريحه جملة، ثم تفتح على بلده بابًا من القلق؛ وقد ينصف نفسه بتفصيل لا يملك، بحكم مسؤوليته، أن يجعله حديث الناس. ومحمد ولد الشيخ الغزواني جاء إلى الرئاسة بعد خدمة طويلة في مواقع تُحفظ فيها الأسرار: نحو أربعة عشر عامًا، من تولّيه قيادة المكتب الثاني سنة 2004، مرورًا بإدارة الأمن الوطني، وصولًا إلى انتهاء قيادته للجيش سنة 2018؛ منها عشر سنوات في قيادة الأركان وحدها. لا بدّ أن سنوات كهذه تعلّم صاحبها أن المعرفة مسؤولية، وأن بعض ما يصل إليه يبقى أمانة عنده، حتى حين يكون البوح به أيسر الطرق للدفاع عن نفسه. لهذا، كلما قرأت ما يُكتب هذه الأيام عن صديق تخلّى عن صداقة أربعين عامًا، خطر لي سؤال: ماذا لو أُتيح للرجل الآخر أن يكتب رسالته؟ للرئيس السابق أن يشكو، وله حق الع