ماذا أعددنا للمعلم في الافتتاح؟

قُمْ للمعلمِ وفِّهِ التبجيلا كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا أبيات حفظناها في الصغر وظلت محفورة في أذهاننا، لقد كنا نتمثلها بحق بحيث كنا نخاف أن نسلك طريقًا قد نصادف فيها معلمًا.. لقد كانت محفورة في أذهاننا صورة جميلة وعظيمة عن المعلم وكان هو يشعر بها ويتمثلها كما كان المجتمع أيضاً يمنحها له. فأين نحن من ذلك اليوم؟ نحن على مشارف افتتاح السنة الدراسية 2026/2027، وهناك تحضيرات كبيرة تجري للمدارس والتلاميذ في هذه المناسبة كل سنة وقليلاً ما نلمس فيها نصيبًا للمعلم. ولهذا يطرح هذا السؤال باستمرار: أين يقع المعلم من كل هذه التحضيرات؟ وما نصيبه من هذا الاستعداد؟ وهل هناك دورات فعلية لتحسين أدائه وتمكينه من أداء مهامه بمعنويات عالية، وفي ظروف وشروط عمل (نقل، سكن) لائقة؟ تعاني المدرسة الوطنية من مشكلات جوهرية، لعل من أعظمها ضعف الحوافز الذاتية لدى المدرسين. فالمعلمون في هذا البلد لا يشعرون بالتقدير الذي يليق بدورهم المحوري في التربية والتعليم وبناء المجتمع، مما انعكس على معنوياتهم وعطائهم ووظيفتهم باعتبارهم الفئة المستضعفة والمهمشة، وهكذا أصبحوا ينظرون لمهنتهم كوظيفة عادية وليست مهمة اجتماعية أساسية