عناصر ردٍّ على صديقي بيرام الداه اعبيد بشأن الاستمرار في مسار الحوار أو الانسحاب منه/ غورمو عبدول لو

صديقي العزيز بيرام، يطرح نصّك أسئلة مشروعة، ويعبّر عن مطلب نتقاسمه جميعًا: أن يكون الحوار حقيقيًّا، لا مجرد ديكور سياسي، ولا واجهة خادعة يراد منها إضفاء صورة من الانفتاح على السلطة من دون أن يفضي ذلك إلى تحول فعلي. لقد وجّهت، بكل ودّ، نداءً إلى الرئيس محمد ولد مولود وإليّ شخصيًّا، بشأن الموقف الواجب اتخاذه إزاء مسار ترى أنه بات يقتصر على توفير غطاء للسلطة. ودعوتنا، تبعًا لذلك، إلى مغادرته، كما تُهجَر سفينة آيلة للغرق. وأودّ أن أجيب عن هذا النداء نقطةً نقطة، بالصراحة التي يتيحها التزامنا المشترك بالديمقراطية التعددية، وفي روح من الأخوّة، من دون أن نتحاشى مواضع اختلافنا، ولا التباينات الدقيقة التي تتخلل مساحات اتفاقنا. 1. من الحوار بوصفه ضرورة وطنية إلى المسار الجاري حاليًّا أنت محقّ في التمييز بين الحوار بوصفه ضرورة وطنية، وبين المسار العملي الذي انطلق لترجمة هذه الضرورة إلى واقع. غير أنك تستخلص من هذا التمييز الصحيح نتيجة تبدو لي أقل إقناعًا، مفادها أن المسار قد شابه من الخلل ما يستوجب هجره، بدلًا من حشد طاقاتنا لتصحيحه وانتزاعه من القوى الساعية إلى إفراغه من مضمونه. فالضرورات الوطنية