قضية الجنرال لبات: مفارقة قانونية، تضامن شعبي، وتوقيت يثير أكثر من علامة استفهام!

منذ اللحظات الأولى لاعتقال الجنرال لبات، واكبتُ هذا الملف المثير للاستغراب خطوة بخطوة. أسابيع من التوقيف الصامت دون توجيه أسئلة واضحة، لتنتهي فجأة بتحقيق متسارع أفضى إلى إيداعه السجن في مشهد يطرح الكثير من التساؤلات. جاء هذا الاعتقال بسبب تصريحات انتقد فيها الواقع وطالب بتحسين ظروف المدنيين والعسكريين. وإذا كانت الدولة تتذرع بقانون "واجب التحفظ"، فإن هذا التشريع لا يلغي بأي حال حقه الدستوري الأصيل في ممارسة السياسة بعد التقاعد. كيف يُعقل تطبيق ذلك بأثر رجعي، والدولة نفسها هي من رخصت له سابقاً بتأسيس حزب "موريتانيا إلى الأمام" وسمحت له بتنظيم مهرجانات حاشدة؟! تضامن وطني عابر للمدن اليوم، دائرة التضامن تتسع بقوة لتشمل نواكشوط، أكجوجت، نواذيبو، تجكجة، كيفة، لعيون، وأطار. هذا الزخم الميداني والإعلامي يؤكد رسالة واضحة: قوة الدولة لا تُقاس بقدرتها على إسكات الأصوات المخالفة، بل بقدرتها على استيعابها. دولة المؤسسات الحقيقية تُبنى على صون حرية الرأي والتعبير. لماذا الآن؟ تُطرح هنا تساؤلات ملحة: لماذا يُسجن الجنرال تزامناً مع تحضيرات زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار، التي تمثل الحاضنة الاجتماع