من الريع الغازي إلى الانتعاش النفطي: ديناميكيات تنويع الإيرادات الاستخراجية في موريتانيا

بدأت البنية الهيكلية للاقتصاد الكلي في موريتانيا تشهد تحولا هيكليا عميقا. فمنذ شهر إبريل 2025، انضمت البلاد رسمياً إلى مصاف الدول المصدّرة للغاز الطبيعي المسال (LNG)، مما يمثل تحولا طاقويا بارزا بعد نحو ثماني سنوات من نضوب وتوقف حقولها النفطية البحرية الأولى بشكل نهائي. ومع أن نموذج التصدير الموريتاني ظل تاريخيا رهينا لقطاعي الذهب والحديد، إلا أن المبادرات الحكومية الأخيرة تؤشر على رغبة أكيدة في إعادة التوازن. إذ أن توقيع اتفاقيات استكشاف - إنتاج جديدة مع مشغل دولي رئيسي لاستغلال اكتشافات خام النفط التي كانت مجمدة، يعيد تسليط الضوء على إمكانات النفط الوطنية كرافعة لتنويع الاقتصاد الكلي. التكوين الحالي للعائدات الاستخراجية: هيمنة قطاع المعادنلا يزال الملف التصديري لموريتانيا مهيمنا هيكليا من قبل قطاع التعدين، مدفوعا بشكل رئيسي بخام الحديد المستخرج من قِبل الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "سنيم"، والذهب المستخرج من موقع "تازيازت". وحسب المؤشرات المصادق عليها من قِبل مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (ITIE)، فقد ولّدت الصناعات الاستخراجية الصلبة 91% من الإيرادات القطاعية للبلاد خلال