بروكسيل ذاك الزمن الجميل /8

وصلتُ الساعة الثامنة صباحا لأجد "ماري" في انتظاري بابتسامة أدركتُ معزى لباقتها من تلك الوهلة ، لتترك في ذاكرتي أحلَى وَصْلَة ، سمعتُها بعيني في تنافسٍ خفِيّ بينها وأذني لدرجةٍ لا تدري صاحبتها لأيِّ مَدَى واصِلة ، وما الابتسامة تلك سوى واجهة المكنون مِن رغبة نبيلة ذهَبَت تخميناتي أنَّ وراءها قصة يتهيأ إعجاب ما لكتابتها بحروف عسلية اللون فصلها الأول ما الظروف بنا عاملة ؟، ومتى فتحَ لي القدر مسلك رِبْحِ ذاتي لأول شروط الاستقرار فالأحسن إتمامها مع حليلة ، خاصة والوحدة في هذه الديار جد مُملَّة ، وقد حان الأوان للتفكير في وضعية عاقلة ، لضمان الإسراع بتوفير الإمكانات الكفيلة ، بالعيش الطبيعي المفعم بود متبادل مع فتاة جميلة ، تُنْسِي المرء شقاء اليوم برؤيتها مبتسمة في وجهه كما فعلت معي "ماري" لأحِسّ بسعادة ولو لثواني قليلة . فرنسيتها لم تكن سليمة وهي تشرح لي المراحل التي سأتبعها مؤديا عملي ، فسألتها إن كانت اسبانية ؟ ، بالإيجاب أجابتني ، فطلبت منها التحدث بلغتها ما دمت ملماً نطقا ومتبحرا في قواعدها ، وكطفلة تقدَّم لها قطعة حلوى عزيزة عليها قفزت قارحة بالمفاجأة ، ومن هنا ضمتنا الخطوة الأولى على