موريتانيا ودبلوماسية الرمال المتحركة وسط ألغام الصحراء: ماذا يريد المغرب، وما الذي تراهن عليه نواكشوط في المشهد الجديد للصحراء؟

تأتي زيارة وزير الخارجية المغربي عقب انتهاء ولاية بعثة المينورسو، وفي ظل إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية. فبينما يسعى المغرب إلى تعزيز قنوات التواصل مع موريتانيا، تعمل نواكشوط على حماية حدودها، والحفاظ على استقرارها، وتجنب انعكاسات النزاع على مصالحها الاستراتيجية. هنا تعمل موريتانيا على تفعيل دبلوماسية الرمال المتحركة لتفادي الوقوع في ألغام الصحراء القابلة للانفجار في أي وقت. وفي ظرف حساس يصل رأس الخارجية المغربية ناصر بوريطه. وتأتي الزيارة غير المعلنة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم 6 نوفمبر، في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل الصحراء. ورغم عدم الكشف رسمياً عن مضمون المحادثات، فإن السياق الإقليمي والدولي يسمح بفهم طبيعة المصالح التي يسعى كل طرف إلى حمايتها. وجاء اللقاء بعد نحو أسبوع من تعثر مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) يوم 30 أكتوبر ضد مشروع قرار أمريكي يقضي بتمديد ولاية البعثة وتعديل مهامها، في حين لم يحظَ مشروع قرار بديل قدمت