بروكسيل ذاك الزمن الجميل /7

... خرجتُ مِن البيتِ ذاك الصباح باكِراً، ولم أكن الوحيد فالشارع يعجّ بالقاصدين مقرات عملهم قد أكون بينهم متأخِّراً ، عن انسجامي بعادات مثل الشعب العامِل على خدمة وطنه مُفتخراً ، مادام الأمر متعلق بمضاعفة إنتاج الناتج القوي يتطلَّب ما لم أكن له مِن قبل ناظِراً ، أقارن ما تركتُه من حيث أتيتُ والماثل حولي والكل فيه متحرك بانتظام مثالي سائِراً ، صوبَ هدفٍ يشغِلُه عن كَسَلٍ وَجَدَ في بعض البلاد مُستقَراً ، فَحوَّلها لِمِلْكِيَةِ قِلَّةٍ بَرعَت فيما جَعَلَ الفساد خلال مرحلة حُكمها منتَشِراً ، يكفِي تتبُّع أي كان "هُنا" لِتَلَقِّي درساً يغني عن قراءة عشرات المؤلمات حول كيفية بناء دولة لها نِعْمَ المستقبل ناصِراً ، على كل تَخَلُّفٍ صُنَّاعُهُ أصناف بشر سكتوا على الناهبين لمقومات شعب ليظلَّ مقامهم عامِراً ، بما لذَّ وطاب وَسَطَ فضاء مِن المادين أيديهم لالتقاط رغيف جاف نتيجة الرضوخِ قَهْراً ، لاتخاذ مثل التعامل المشين والظلم الأسود مَصيراً ، والناس خُلِقُوا للتعمير المشروط بانضباط التوصُّل بحقوقهم كاملة كالواقع "هنا" في المملكة البلجيكية دليله حاضراً. الفرق شاسع والبون ساطع بين الراغبين في العيش