حرائق البرلمان أشد وأخطر من حرائق الكهرباء… (1)

بعد شهر واحد من دخولنا البرلمان، طلبت لقاء رئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد ولد مكت. حيّيته وتمنيت له التوفيق، وشرحت له أنني قد أدخل مكتبه كثيرًا لعرض مسائل عامة، لكنني ألتزم له بألا أدخله طوال المأمورية، بإذن الله، طالبًا لأمر خاص أو حاجة شخصية، تبسّم ضاحكًا من قولي، وقال: «أنت ألا من النواب.. وعادي إلى جيت في حاجة شخصية». قلت له: في الحاجات العامة شغلٌ عن ذلك، ثم دخلنا في الحديث.. تعمدت أن يكون أول موضوع أُفاتحه فيه هو موضوع الإعلام والقناة البرلمانية، فقلت: سيدي الرئيس، كثيرًا ما ينظر القادة في هذا البلد إلى المشاريع التي سُبقوا إليها على أنها مشاريع فلان أو علان، وقناة البرلمانية من أهم الإنجازات التي سبقتكم، وأرجو ألا يُنظر إليها كما لو كانت (مشروع الشيخ ولد بايه) أو إنجازًا مرتبطًا به؛ لذلك أتمنى أن تحافظ في مأموريتكم على الألق الذي امتلكته، وأن يتم تطويرها وزيادة هامش الحرية بها.. نبّهني إلى صعوبة الوضع المادي وكثرة تكاليف الإعلام، لكنه وعد خيرًا، فانصرفت عنه. لاحقًا، وعلى مدى الأشهر والسنوات الموالية، وقع الفأس في الرأس - كما يقال - ووقع ما كنت أخشاه؛ فقد تردّت خدمات القناة بشك