موريتانيا وتحولات نزاع الصحراء الغربية: تداعيات مغادرة الـ"مينورسو" ومخاطر المرحلة المقبلة.

لا يمكن قراءة التحذيرات التي وجهتها السلطات الإدارية الموريتانية إلى المواطنين والمنمين والرعاة الموجودين في المناطق الحدودية المتاخمة للصحراء الغربية بمعزل عن التطورات الأخيرة التي يشهدها النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو. فهذه التحذيرات، وإن اتخذت طابعاً احترازياً، تعكس إدراكاً رسمياً لحساسية المرحلة الجديدة، وما يمكن أن تحمله من تداعيات أمنية وسياسية على دول الجوار، وفي مقدمتها موريتانيا. وتكمن أهمية الخبر في أنه ينقل تطورات النزاع من مستوى التجاذب الدبلوماسي داخل مجلس الأمن إلى مستوى الاحتياطات الميدانية على الحدود، حيث تصبح سلامة المواطنين وحركة الرعاة والمنمين جزءاً مباشراً من حسابات الأمن الوطني. لكن من الضروري التمييز بين مغادرة أفراد البعثة أو تقليص وجودها الميداني، وبين إنهاء ولاية المينورسو قانونياً؛ فهما أمران مختلفان، ولكل منهما تداعياته السياسية والقانونية. أولاً: ماذا حدث فعلياً؟ ولماذا يمثل نهاية المينورسو تطوراً استثنائياً؟تأسست بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية سنة 1991، بموجب قرار مجلس الأمن رقم: 690، في سياق اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة الب