من مخاطر الرقمنة إلى فضاءات العطاء.. شباب موريتانيا في أمريكا يصنعون الفارق

بات الفضاء الرقمي اليوم واقعاً لا مناص منه، يتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للكبير والصغير، في الحواضر والبوادي على حد سواء، فاتحاً أبواباً واسعة للتواصل، وتبادل الأفكار، ونسج العلاقات. بيد أن المعضلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في غياب التربية الرقمية والوعي بمزالقها؛ فغياب الاستخدام المسؤول أفرز ظواهر سلبية تمثلت في المحتويات المضللة، والابتزاز، وانتهاك الخصوصيات، فضلاً عن قلب موازين الحياة الطبيعية بالسهر ليلاً والنوم نهاراً، وما ينجرّ عن ذلك من أثر سلبي على الإنتاجية، والعبادة، والتماسك الأسري. وعلى الجانب الآخر، تتجلى الوجوه المشرقة لهذا العالم الرقمي من خلال مبادرات رائدة قادها شباب موريتانيون مغتربون في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد نجح هؤلاء في تطويع منصات التواصل الاجتماعي لتكون جسوراً للتضامن والعمل الخيري، ووسيلة فاعلة لجمع التبرعات لصالح الأسر المتعففة، والمرضى، والمثقفين الذين أثقلت كاهلهم الحاجة. ويبرز من بين هذه الوجوه الخيّرة الشاب "سيدي السادات" المعروف بـ«ابن أزويرات»، ومعه كوكبة من أبناء الوطن الذين فرضوا احترامهم واستحقوا الإشادة بجميل عطائهم ونبل مبادراتهم.