محمد ولد محمد الحسن يكتب: السياسة النقدية في موريتانيا

نقاش يستحق أن يستند إلى الأرقام والحجج والمعرفة بواقع البلاد اطلعتُ مؤخراً على مقال وقّعه خبير اقتصادي مقيم في بلجيكا ، ينتقد فيه قرار البنك المركزي الموريتاني ، المتعلق بتشديد السياسة النقدية . وتطرح هذه القراءة تساؤلات مهمة بشأن مدى فعالية التشديد النقدي في ظل الظروف التضخمية الراهنة . غير أن المقال كان سيكتسب قدراً أكبر من الوجاهة والأهمية لو أنه استند بصورة أوسع إلى معطيات تتعلق بالوضع النقدي والمالي في موريتانيا . يرى الكاتب في الواقع ، أن التضخم لا يرتبط بوفرة السيولة النقدية . غير أن هذا الطرح لم يُدعّم بأي بيانات تتعلق بسيولة البنوك ، أو القاعدة النقدية ، أو الودائع ، أو غير ذلك من المجاميع النقدية بمختلف أنواعها . وينطبق الأمر ذاته على العوامل الأخرى التي استند إليها في تفسير التضخم ؛ وكذلك على الحلول التي اقترحها لمعالجته . وهكذا ، يظل التحليل نظرياً في معظمه ؛ وكان من الأجدر تعميقه بصورة أكبر في ضوء البيانات المتاحة ، والخصوصيات التي تميز الاقتصاد الموريتاني . أود أن أوضح أنني لا أملك أي سبب يدفعني إلى الدفاع عن البنك المركزي الموريتاني ، أو تأييد سياسته النقدية . بل إنني ،